الاثنين، 19 مارس 2012

و سقط قناع الحرية و العدالة فيما يتعلق بمشروع قانون (نقل التبعية)




الجمعة تنفرد بنشر مشروع قانون استقلال المركزى للمحاسبات

19مارس 2012 - 16:40


محمود عبد النبي


حصلت "الجمعة " على نص مشروع قانون الجهاز المركزى للمحاسبات والذى أعدته اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، ليتقدم به الحزب من خلال مجلس الشعب.
وقامت اللجنة الاقتصادية بإجراء بعض التعديلات على نص قانون الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 144 لسنة 1988 ، والمعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1998، من أجل تعزيز إستقلال الجهاز المركزى للمحاسبات ومنحه الصلاحيات اللازمة للقيام بالدور المنوط به، ووضع الآليات اللازمة لمحاسبة المخالفين أولاً بأول بما يضمن تفعيل تقارير الجهاز والتعامل معها بما يليق بأهميتها ومد مظلة رقابة الجهاز على كافة المؤسسات المملوكة للدولة ومنظمات المجتمع المدنى والتى كانت خارج إطار رقابته .
وتضمن المشروع إقتراح بتغيير تبعية الجهاز المركزى إلى السلطة التشريعية بدلاً من رئيس الجمهورية نظراً لطبيعة المهمة المنوطه بهما معاً وهى الدور الرقابى ولضمان عدم التعارض حيث يجب ألا يتبع الجهاز السلطة التنفيذية المكلف بالرقابة عليها، وتم توسيع هيئة المكتب ومنحه صلاحيات أكبر لتعزيز الدور الجماعى للقيادة ولضمان تأهيل قيادات الجهاز ، حيث ستكون أولوية الترشيح والإختيار لرئيس الجهاز ونائبيه من بين أعضاء هيئة المكتب.
وينص المشروع على إختيار رئيس الجهاز ونائبيه من قبل السلطة التشريعية بالإنتخاب السرى من بين المرشحين الذين ترشحهم اللجنة العامة بمجلس الشعب يضمن إختيار أكفأ القيادات للجهاز وتعزيز مكانتهم ومنحهم الإستقلال التام من خلال عدم قابليتهم للعزل، وإنشاء دائرة مستقلة بالمحاكم الاقتصادية للنظر فى الدعاوى التى تحال إليها ، والمحاله لجهات التحقيق من قبل الجهاز بما يضمن سرعة الفصل فى هذة القضايا والتخصص الذى يحقق أعلى درجات العدالة نظراً لتوفر الخبراء المختصين اللذين يساعدون الهيئة القضائية .
ويؤكد المشروع على منح الجهاز صلاحية إحالة المخالفات التى تظهر إثناء عمليات المراجعة إلى جهات التحقيق المعنية مباشرة سيؤدى إلى تفعيل دور الجهاز ومنع أعضائه الرقابيين الضبطية القضائية وصلاحية إستدعاء الموظفين الخاضعين للرقابته لسؤالهم
وأوضح المشروع أنه تم عقد سبع ورش عمل وجلسات إستماع ومناقشة لمشروعات تعديل القانون المقدمة من كل من حركة رقابيون ضد الفساد والنقابة المستقلة للأعضاء الرقابيين بالجهاز المركزى للمحاسبات واللجنة المشتركة بين نادى المحاسبات المصرى وحركة رقابيون ضد الفساد، وعدد من قيادات الجهاز الحاليين والسابقين .
وشارك فى هذة الورش وجلسات الإستماع عدد من البرلمانيين بمجلس الشعب وبعض القانونيين المتخصصين وأساتذة الجامعات ، وكبار الموظفين من الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز ، وعدد من المحاسبين والمراجعين القانونيين .
وتضمن المشروع تغيير أسم الجهاز ليصبح "جهاز الرقابة والمحاسبة، بدل من مسميه الحالى الجهاز المركزى للمحاسبات، وتغيير تبعية الجهاز إلى مجلس الشعب بدل من رئيس الجمهورية، حتى لا تكون تبعيته للسلطة التنفيذية، خاصة أنه من المتوقع أن يكون نظام الحكم فى الدستور الجديد ( برلمانى رئاسى ) ومن ثم فإن صلاحيات رئيس الجمهورية المتوقعه ستكون للسياسة الخارجية والدفاع والأمن القومى وليس الشأن الداخلى .
ويتولى الجهاز حماية المال العام والرقابة عليه ، وحيث أن مجلس الشعب يمثل النائب عن الشعب فى حماية المال العام والرقابة على موارده ونفقاته وإقرار ومتابعة الموازنة العامة وخطة الدولة فيصبح من المنطقى أن يتبع مجلس الشعب .
ويقوم الجهاز بتتبع رأس المال العام فى الشركات التى تساهم فيها شركات قطاع عام حتى 25% من رأس مالها أو 10مليون جنية أيهما أقل للحفاظ على المال العام وحمايته، ويتم شمول كافة الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى لرقابة الجهاز وليس فقط الجمعيات التى تعينها الدولة لضمان تحقيق الشفافية والإفصاح وتوفير الثقة للمتبرعين والممولين وتنمية وتفعيل دور منظمات المجتمع المدنى .
ويقوم الجهاز بإحالة المخالفين لجهات التحقيق مباشرة بدلاً من طلب ذلك من جهة الإدارة إختصاراً للوقت وتقليل المكاتبات الإدارية دون ضرورة وتفعيل دور هيئة مكتب الجهاز وتخفيف العبء على رئيسه.
ويمنع لمجلس التأديب فى الجهاز الشرعية القانونية بقوة القانون بدلاً من النص الحالى عليها باللائحة مما كان يطعن فى دستوريتها وشرعيتها وذلك لضمان تحقيق الرقابة الداخلية الفعالة على أعضاء الجهاز الرقابيين .
وإقترحت اللجنة الاقتصادية إضافة نص جديد بقانون المحاكم الإقتصادية للنص على إنشاء دائرة خاصة للمحاسبة للفصل فى القضايا المحالة إليها من جهات التحقيق والتى سبق إحالتها من جهاز الرقابة والمحاسبة ، ويراعى النص على ضرورة تعديل اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة شهور من تاريخ نشر القانون بالجريدة الرسمية وعرضه على مجلس الشعب لإقرارها





تعليق ///////////////////




و سقط قناع الحرية و العدالة فيما يتعلق بمشروع قانون (نقل التبعية)

اولا :  سقط القناع و بان و استبان من هو المحرك لنقل التبعية فقد ثبت ان مشروع القانون أعدته اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين ,


ثانيا : فشل و تناقض مشروع حزب الاغلبية الذى يخص قانون جهاز المحاسبات

حيث تبين ان اهم ما يهم حزب الحرية و العدالة هو نقل التبعية من رئيس الجمهورية الى مجلس الشعب و قد زاد الطين بلة ما ورد فى رأى الحزب الوارد بمشروع القانون  بأن تكون أولوية الترشيح والإختيار لرئيس الجهاز ونائبيه من بين أعضاء هيئة المكتب بمجلس الشعب (يعنى بالعربى هيئة مكتب حزب الحرية و العدالة واضع مشروع هذا القانون ) .
   و هذا الامر يصطدم مع المعايير المهنية التى تنص على الاستقلال التام لاجهزة الرقابة و المحاسبة الدولية
فقد نصت الخطة الإستراتيجية التي اقرها مؤتمر الإنكوساي الثامن عشر – و التى مصر عضو فيها - إلى انشاء لجنة للمعايير الفنية. تتمثل مهمة هذه اللجنة في المطالبة من الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة بأن تتمتع بالقوة والإستقلاليـــــــة وعاملة وفاعلة. ومن أجل تحقيق هذا الهدف, يجب على اللجنة تشجيع الأجهزة العليا من خلال أن تصبح مثال يحتذى به من حيث التسيير والتطوير ولكي تساهم في إنشاء معاييرها الفنية بنفسها.
تتكون لجنة المعايير الفنية حاليا من لجنة قيادية وتوجيهية ومن ستة لجان فرعية .
تعمل اللجان الفرعية لفترة زمنية طويلة المدى, بقطع النظر عن الخطة العملية المحددة لها.
تتمثل الأسس لأنشطة لجنة المعايير الفنية في الإنفتاح وحرية وتطـــــوع العضويـــــــــة وكذلك تكويـــــــــــن مصـــــــــــــــادر وثائقيـــــــــــــــة ناجعة من أجل انجاز المهمـــــــــــــــــــات المطروحة حاليا والتي ستطرح مستقبلا.

ملاحظة هامة : جهاز المحاسبات المصرى عضو فى اعمال هذه اللجنة التى تطالب باستقلال اجهزة المحاسبات عن اى سلطة بالدولة متضم اللجنة اجهزة المحاسبات فى الدول الاتية ( الربط على موقع انتوساى ) : أذربيجــــان • أسترالـيــــــــــا • أكرانيا • أنتيغـوا وبربودا • إيطاليــا • اسبانيا • الأرجنتيـن • الأورغواي • البحريــن • البرازيــل • البرتغال • البيرو • الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى • جنوب إفريقيا • الجهاز الأوروبي الأعلى للرقابة المالية (لكسمبورغ) • السلفــــــادور • السويد • الشيلــــي • الصيـــن • العـراق • الفيليبين • الكاميرون • المجر / هنغاريا • المغرب • المكسيك • المملكة العربية السعودية • المملكة المتحدة • النرويج • النمســــا • الهنـــد • الولايات المتحدة الأمريكية • اليابـــان • اليمن • باهامــاس • بلجيكـــا • بنغلادش • بوليفيــــا • ترينيداد وتباغو • تنزانيا (جمهورية تنزانيا المتحدة) • تونس • جامايكــا • جزر كوك • جورجيـــــا • روسيا الاتحادية • رومانيا • زمبابوي • ساموا • سلوفاكيا • سلوفينيا • طنغا • عمان • غانـــــــــا • غويــانـا • فرنســـا • كنــدا • كوبـــا • كوريا (جمهورية كوريا الجنوبية) • كوستاريـكـا • كيريباتي • كينيا • ليتوانيا • مالطـا • ماليزيا • مصـــــــر • ناميبيـا • نيوزيلندا • هولندا (الأراضي المنخفضة)

أليس من بالغ الفشل و التناقض أن تمثل مصر فى اللجنة المشار اليها  من دول الانتوساى (اجهزة المحاسبة لجميع دول العالم ) و التى من اساس اهدافها أن تكون اجهزتها العليا للرقابة المالية والمحاسبة تتمتع (بالقوة والإستقلاليـــــــة وعاملة وفاعلة)؟؟؟
ثم يأتى حزب الحرية و العدالة و يخضع جهاز المحاسبات الى مجلس الشعب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


وفي عام 1977 ، اعتمدت الانتوساي إعلان ليما للتوجيهات الخاصة بالمبادئ الرقابية. وهو إعلان أساسي يوضّح المقاربة الفلسفية والمفاهيمية التي تعتمدها الإنتوساي، وهو إلى جانب إعلان المكسيك حول استقلالية الأجهزة الرقابية الذي تم اعتماده عام 2007 ، يؤّكد على مبادئ الاستقلالية والقيم الديمقراطية. وتصدر الإنتوساي معايير وتوجيهات دولية بخصوص عمليات الرقابة المالية وعمليات الرقابة على المطابقة وعلى الأداء، آما توفرإرشادات حول الحوآمة الجيّدة.

كما تتشارك الإنتوساي في ما تقوم به من عمل مع منظمات أخرى مثل اتّحاد البرلمانات، والاتحاد الدولي للمحاسبين ومعهد المدققين الداخليين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكذلك مع البنك الدولي وجهات أخرى في مجتمع المانحين كما تتعاون الإنتوساي أيضا مع منظمة الأمم المتحدة في مجال تعزيز الحوآمة الجيدة ومكافحة الفساد. النزاهة 0 المهنية 0 المصداقية 0 الشمولية 0 التعاون 0 التجديد
 ودخلت الإنتوساي في اتفاق بارز 15 منظمة، بما فيها منظمات دولية مانحة ووآالات قطرية للتنمية، وذلك لتعزيز القدرة التنموية للأجهزة الرقابية في آافة أنحاء العالم. وبموجب مذآرة التفاهم الموقّع عليها في شهر أكتوبر2009 ، تم إرساء تعاون بين الانتوساي وتلك الأطراف من أجل تعزيز قدرة الأجهزة الرقابية على زيادة فعاليتها كأدوات للمساءلة والشفافية والحوآمة الجيّدة ومكافحة الفساد في بلدانها.


كما ان الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 22/12/2011 قد صادقت على مبادئ اتفاقيتي ليما ومكسيكو بشأن استقلالية الاجهزة الرقابية التي فى عضويتها الجهاز المركزي للمحاسبات , كما  ان القانون رقم 52 لسنة 1942 نص على ان تنشأ هيئة مستقلة تسمى ديوان المحاسبة وقد صدر هذا القانون في العهد الملكي واصدره الملك فاروق و ان اى قانون صدر بشأن الجهاز المركزى للمحاسبات لم يخلو من عبارة (الجهاز المركزى للمحاسبات هيئة مستقلة ....تعاون او تتبع  ) اما مشروع قانون الحرية و العدالة ينص على التبعية صراحا و بواحا الامر الذى يعكس و يفضح عدم ادراك من اعدوا هذا المشروع لخطورته و حساسية ما أقدموا عليه .

هذا المشروع المقترح من الحرية و العدالة يقع باطل مهنيا و باطل قياسا على المعايير الفنية و باطل امام المحافل الدولية التى يمثل جهاز المحاسبات مصر فيها كالانتوساى حيث قام حزب الحرية و العدالة -بفلسفة غريبة و عجيبة و غير متخصصة - بتبرير تبعية الجهاز إلى مجلس الشعب بدل من رئيس الجمهورية بالاتى نصه : (حتى لا تكون تبعيته للسلطة التنفيذية خاصة أنه من المتوقع أن يكون نظام الحكم فى الدستور الجديد ( برلمانى رئاسى ) ومن ثم فإن صلاحيات رئيس الجمهورية المتوقعه ستكون للسياسة الخارجية والدفاع والأمن القومى وليس الشأن الداخلى )!!!!! انتهى كلام الحرية و العدالة ..... و كأن جهاز المحاسبات لا يرتبط مهنيا وعلميا بالخارج كمنظمة الانتوساى (الاجهزة العليا للرقابة ) و لا بمعايير فنية و مهنية عالمية تحكم عمله و أولها معيار الاستقلال ((التام)) و كأن مجلس الشعب يمثل الشأن الداخلى فقط و الذى صنف الجهاز معه فيه بغيرما منطق مقبول.... بالقطع  يعكس رأى الحرية و العدالة قصورا و سلقا سريعا للقانون يفوق سلق سرور و الحزب الوطنى بتبعية الجهاز لرئيس الجمهورية ... وسيصبح هذا القانون المسلوق منتقدا مذموما حتى لو تم اقراره... و يقع مناقضا للمعايير المهنية و غير محققا للاستقلال المطلوب لجهاز الرقابة المالى المصرى و سيصبح محاربا ( بفتح الراء) من أعضاء الجهاز العاملين به محبطا لهم غير محققا لاى هدف من حماية فعلية للمال العام كسابقه !!!! .
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق