الاثنين، 26 ديسمبر 2011

تواصل جهود أعضاء جهاز المحاسبات فى اقتراح تعديلات قانون الجهاز و اللائحة


بسم الله الرحمن الرحيم

مذكرة ايضاحية من رقابيون ضد الفساد
لمشروع قانون الهيئة العليا للرقابة والمحاسبة

تقضى الانظمة الديمقراطية فى العالم بوجود هيئة مستقلة تتولى الرقابة على اموال الدولة وعلى اموال الاشخاص الاعتبارية العامة .
ولما صدر دستور 1923 ، اشار كلا من مجلسى النواب والشيوخ عند مناقشة ميزانية العام المالى 1923/1924 الى ضرورة ايجاد هيئة مستقلة تتولى الرقابة على اموال الدولة كما هو معمول به فى ارقى البلاد الدستورية فى ذلك الوقت .
وظلت هذه الرغبة تتكرر حتى صدر قانون ديوان المحاسبة رقم 52 لسنة 1942 ، كهيئة مستقلة وكان مشروع القانون المقدم لمجلس النواب يقضى بان يكون تعيين رئيس الديوان لمدة 4 سنوات ، لكن مجلس النواب انتهى فى مناقشاته الى ان عملية تأقيت مدة تعيين رئيس الديوان تنال من استقلاله ومن استقلال الديوان فى عمله ، لذا عدل النص وحذف هذا التاقيت .
كما نص ذلك القانون على ان عدم الرد على تقارير او مكاتبات الديوان يعتبر مخالفة مالية .
ولقد كان من اختصصات الديوان فحص القوانين واللوائح المالية والادارية وابداء الرأى بشأن مابها من نقص او اوجه قصور وتقديمه للبرلمان .
لذلك لما راى رئيس ديوان المحاسبة ان هناك مماطلة فى الرد على تقارير الديوان وزيادة فى المخالفات والجرائم المالية وتكرارها عاما بعد عام ، قدم مشروع قانون للبرلمان صدر بناء عليه المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 بإنشاء المجلس التاديبى لمحاكمة الموظفين المسئولين عن المخالفات المالية وهوماسمى شعبيا " محكمة المحاسبات " .
ولقد تغير مسمى ديوان المحاسبة فاصبح ديوان المحاسبات بعد الوحدة مع سوريا ثم اصبح الجهاز المركزى للمحاسبات .
ولقد كان اطلاق اسم " الجهاز المركزى للمحاسبات " فى الستينات فى فترة التحول الى التخطيط المركزى ، حيث تم انشاء عدة اجهزة مركزية مثل " الجهاز المركزى لللتنظيم والادارة " و " الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء " " جهاز التعمير " ، " جهاز الكسب غير المشروع " فضلا عن أجهزة المدن ، جهاز مدينة العاشر من رمضان ، جهاز مدينة السادات وغيرها ، وهو ما يؤدى الى الخلق بين الدور الرقابى للجهاز وهذه الاجهزة ، لذا فقد رئى استبدال اسم من " الجهاز المركزى للمحاسبات " ب " الهيئة العليا للرقابة والمحاسبة " ليكون الاسم اكثر تعبيرا المهام المنوطة بها وليتماشى مع أسماء المنظمات الرقابية العاليمية والاقليمية مثل منظمة الاجهزة العليا للرقابة والمحاسبة - الانتوساى" . وغيرها .
ونظرا لعدم وجود نصوص دستورية تحدد اختصاصات الجهاز و تضمن وتحمى استقلاله واستقلال اعضائه فقد اجريت تعديلات كثيرة على النظام القانونى للجهاز انتهت بقانون الجهاز الحالى رقم 144لسنة 1988 المعدل بالقانون رقم 157لسنة 1998 .
ولقد اثبت الواقع العملى التاثير السلبى لهذه التعديلات على اداء الجهاز وعلى دوره فى حماية الاموال العامة مما سهل وقوع حالات الفساد الصارخة التى كشفت ثورة 25يناير 2011 عن بعضها ومازال اكثرها لم يكشف عنه النقاب بعد .
لذلك قدمنا مشروع القانون هذا لتلافى اوجه الخلل الموجودة فى هذا القانون والتى كان اخطرها النصوص التى عدلت بالقانون 157لسنة1998، والتعديلات هى :
بالنسبة للمادة رقم (1) والتى تنص على ان " الجهاز المركزي للمحاسبات هيئة مستقلة ذات شخصية إعتبارية عامة تتبع رئيس الجمهورية، وتهدف أساسا إلي تحقيق الرقابة المالية علي أموال الدولة وأموال الأشخاص العامة الأخري وغيرها من الأشخاص المنصوص عليها في هذا القانون " فقد رئى ان تكون " الجهاز المركزى للمحاسبات هيئة مستقلة ذات شخصيــــة اعتبارية عامة ، تهدف أساساً إلى تحقيق الرقابة على أموال الدولة، وعلى اموال الأشخاص العامة الأخرى، وغيرها من الأشخاص المنصوص عليها فى القانون، وتعاون مجلس الشعب فى القيام بمهامه فى ممارسة دوره الرقابى وذلك على النحو المبين فى هذا القانون" .
وذلك نظرا لما تبين من اثر سىء لتبعية الجهاز لرئيس الجمهورية فضلا عن تعارض ذلك مع هدف انشاء الجهاز كهيئة مستقلة تهدف الى حماية الاموال العامة عن طريق الرقابة على تحصيل وانفاق واستخدام الاموال العامة والذى تقوم به السلطة التنفيذية وغيرها ، كما يتعارض مع دور هذه الهيئة فى معاونة البرلمان فى اداء دوره الرقابى ، اذ تؤثر تبعية الهيئة لرأس السلطة التنفيذية على تعاونها مع السلطة التشريعة ، وهذا ما اثبته الواقع العملى ، فضلا عن تأثير ذلك على مصداقية المعلومات والبيانات والتقارير التى تقدمها الهيئة للبرلمان . كما رئى عدم الحاق هذه الهيئة بمجلس الشعب كما كان قبل التعديل الذى تم عام 1998 ، لان الواقع العملى اثبت ايضا ان ذلك ينال من الاستقلال والحياد المطلوب توافره فى جهاز الرقابة الاعلى وتوفيره له ، هذا فضلا عن تعارض ذلك مع التوصيات التى انتهت اليها معظم مؤتمرات أجهزة الرقابة العليا فى العام .
بالنسبة للمادة (3) والتى تحدد اختصاص الجهاز فى الرقابة الكاملة على الشركات التى لا تعتبر من شركات القطاع العام والتى يساهم فيها شخص عام أو شركة من شركات القطاع العام أو بنك من بنوك القطاع العام بما لا يقل عن 25% من رأسمالها .
فقد اثبت الواقع العملى تعمد بعض المسؤولين عن الاشخاص العامة النزول بنسبة مساهمة المال العام فى تلك الشركات عن 25% من رأسمالها حتى لا تخضع لرقابة الجهاز رغم ان تلك المساهمة قد تصل الى اكثر من مليارى جنيه لذا فقد رئى اضافة فقرة "او بخمسين مليون جنيه ايهما اقل " ، وذلك بهدف بسط رقابة الهيئة على اكبر قدر من الاموال العامة .


بعض المقترحات الاخرى

علانية تقارير الجهاز الا فيما يرى الجهاز سريته لدواعى الامن القومى او لاسباب محددة
منح الحق للجهاز فى الادعاء العام فى انتهاكات المال العام او اهداره
اعتبار عدم الرد على الجهاز مخالفة مالية و ليس ادارية
انشاء مجلس ادارة للجهاز تكون قراراته باغلبية الاصوات
الاشارة فى قانون الجهاز الى ان يعمل الجهاز وفق ما ورد من اختصاصات و مهام واردة له بدستور جمهورية مصر العربية
عدم خضوع العضو الفنى للتحقيق خارج الجهاز فيما يخص المخالفات التى تتعلق بمهام عمله



دعوة

السادة اعضاء الجهاز المركزى للمحاسبات شاركوا فى اقتراحات تعديل القانون و ساهموا فى دعم جهازكم العريق ففى ذلك دحر للفساد و نماء للأمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق