بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة عمل
مقدمة من حركة " رقابيون ضد الفساد "
بالندوة المقامة بنقابة الصحفيين يوم الاثنين الموافق 2011/8/15 بعنوان
"مشكلات إدارة العمل الرقابي في مصر واثرها علي محاكمات رموز النظام السابق "
إن الحمد لله نحمده ونستعين به و نستهديه ونستغفره .............وبعد ،،
يشرفني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن مجلس إدارة حركة " رقابيون ضد الفساد " وعن أعضائها أن أرحب بحضراتكم في هذه الندوة والتي هي بعنوان "مشكلات إدارة العمل الرقابي في مصر وأثرها علي محاكمات رموز النظام السابق " وبداية نحمد الله ونشكره سبحانه وتعالي علي أن أزال الغمة وسقط مبارك بنظامه الفاسد الظالم المستبد وان كان مازال هناك بعض رموز هذا النظام الفاسد يتقلدون مناصب رفيعة ، ومازالوا يحاولون خداع الشعب بالتظاهر بالتبرأ من مبارك ونظامه .
أيها السيدات والسادة الحضور ، ما وجه الارتباط بين مشكلات إدارة الأجهزة الرقابية في مصر وبين محاكمات رموز النظام السابق؟!
إن المتأمل لما جري بمصر خلال العقود الماضية ، يجد أن النهب المنظم والممنهج للمال العام وتدمير صحة الملايين من الشعب المصري بأغذية ومبيدات فاسدة ومسرطنة ، قد تم عن عمد وبخطه مدروسة وتم تحت سمع وبصر الأجهزة الرقابية التي تواطأت قياداتها وتسترت علي ذلك ، فكيف أصبح الرقيب جزء من مؤامرة استهدفت أموال وصحة الشعب الذي أوجد الرقيب ليمنع ذلك .
إن اخطر مراحل خطة نهب أموال مصر وتدمير صحة شعبها كانت السيطرة علي الأجهزة الرقابية وأهمها وأخطرها جهاز الرقابة الأعلى في مصر وهو الجهاز المركزي للمحاسبات والذي يمثل جهاز المناعة بالدولة المكلف بحماية جسم الدولة من الفساد والمفسدين .
فالجهاز المركزي للمحاسبات هو جهاز الرقابة الوحيد في مصر الذي له حق الرقابة المالية المنتظمة والدورية علي كل هيئات وأجهزة الدولة بدءا من رئاسة الجمهورية ومرورا بالهيئات القضائية وانتهاء بأصغر وحدة قروية
- فما هي مشكلات إدارة العمل الرقابي بهذا الجهاز، وما أثرها علي محاكمات رموز النظام السابق ؟
نجيب علي هذا التساؤل في محورين هما :-
المحور الأول :- مشكلات إدارة العمل الرقابي بالجهاز المركزي للمحاسبات .
المحور الثاني :- اثر مشكلات إدارة العمل الرقابي بالجهاز المركزي للمحاسبات علي محاكمات رموز النظام السابق .
ثم نتبع المحورين بتوصيات وذلك علي النحو التالي .
المحور الأول :- مشكلات إدارة العمل الرقابي بالجهاز المركزي للمحاسبات .
لقد حددت الورقة المقدمة من الجهاز المركزي للمحاسبات للمؤتمر الخامس للمنظمة الأفريقية للأجهزة العليا للرقابة (افروساي) والمنعقدة في القاهرة في الفترة من 12:4/6/1990 أهم المعوقات والمقيدات التي تواجه عمل الأجهزة العليا للرقابة وأهمها ما يلي :-
1- الاستقلالية :-
لضمان الاستقلالية للجهاز الأعلى للرقابة في أي دولة يجب أن يرد في دستور الدولة وقوانينها نصوصا تؤكد هذه الاستقلالية ، فكل ما يشوب هذه الاستقلالية يشكل معوقا خطيرا لمراجعة الجهاز الأعلى للرقابة ، وقد أكد قانون الجهاز المركزي للمحاسبات المصري علي استقلاليته عن السلطة التنفيذية ، فيعتبر الجهاز هيئه مستقلة تعاون مجلس الشعب في ممارسة الرقابة علي المال العام ، وفيما يلي ضمانات استقلالية الجهاز المركزي للمحاسبات:-
أ – يعين رئيس الجهاز بترشيح من رئيس الجمهورية وموافقة مجلس الشعب علي هذا الترشيح ، ولا يتم عزلة إلا بقرار جمهوري بعد موافقة مجلس الشعب بأغلبية اعضاءه ، وفي حالة تقديم استقالته تعرض الاستقالة علي مجلس الشعب .
ب – للمحافظة علي استقلالية مراجع الجهاز لا يسمح له بمزاولة أي عمل يتعارض مع عمله ...........الخ
2- نقص العاملين المؤهلين والمدربين :-
يعتمد التنفيذ السليم للمراجعة علي توفر العاملين الأكفاء والمؤهلين التأهيل اللازم ، ومن ثم فان النقص في عدد مؤهلات العاملين بالأجهزة العليا للرقابة يشكل واحدا من معوقات الرقابة بهذه الأجهزة ، فنقص العاملين المدربين ذوي التخصصات المتعددة أصبح مشكلة خطيرة ، خاصة عندما بدأت الأجهزة العليا للرقابة تمارس مراجعة الأداء إلي جانب المراجعة المالية ....ولم تعد أجهزة الرقابة العليا في الدول النامية قادرة علي تعبئة ما يكفيها من العاملين المؤهلين بسبب المرتبات المنخفضة وشروط الخدمة المتواضعة التي تعرضها هذه الأجهزة والتي قد تؤدي إلي قدر عال من تسرب المراجعين ، ويعني التسرب ترك المراجعين لعملهم بالأجهزة العليا للرقابة باحثين عن الأفضل من المرتبات والمزايا العينية وغيرها من شروط الخدمة في القطاع الخاص ...الخ .
3 - متابعة تنفيذ توصيات المراجعة :
لضمان الإدارة السليمة للأموال العامة وكذلك الرقابة الفعالة عليها يجب متابعة ملاحظات وتوصيات الأجهزة العليا للرقابة ، بما يضمن تنفيذها ، فغياب هذه المتابعة يجعل رقابة الأجهزة العليا للرقابة غير فعالة ...... الخ.
4- نطاق المراجعة :-
إن نطاق المراجعة الكاملة للأجهزة العليا للرقابة أصبحت من الأمور المتعارف عليها ، ومع ذلك فهناك بعض
العوامل التي قد تعوق الأجهزة العليا للرقابة عن القيام بالمراجعة الكاملة ، فبعض المؤسسات وبعض المشروعات قد تخرج عن نطاق مراجعة الجهاز الأعلى للرقابة..........الخ .
هذه باختصار أهم معوقات ومقيدات عمل أجهزة الرقابة العليا وفقا لرؤية الجهاز المركزي للمحاسبات عام 1990 ، فماذا فعل نظام مبارك ؟ هل أزال تلك المعوقات ؟!!
لقد وجد نظام مبارك ضالته في هذه الورقة ، إذ عمل علي عرقلة عمل الجهاز المركزي للمحاسبات مستفيدا من هذه الورقة ، فقضى علي الاستقلالية بقانون وعين المستشار / جودت الملط رئيسا للجهاز ليتولى إيجاد باقي المعوقات ويتولى تقييد عمل الجهاز علي النحو التالي :-
أولا :- بالنسبة للاستقلالية :-
تم القضاء علي الاستقلال الذي كان متوفرا للجهاز وذلك بتعديل قانون الجهاز بالقانون رقم 157 لسنة 1998 ، فأصبح الجهاز يتبع رئيس الجمهورية الذي هو رئيس السلطة التنفيذية ، كما أصبح تعيين رئيس الجهاز يتم بالإرادة المنفردة لرئيس الجمهورية ولمدة 4 سنوات ينظر بعدها رئيس الجمهورية في إمكانية التجديد لمن يشغل منصب رئيس الجهاز من عدمه ( طبعا حسب مدي رضاه عن من يشغل هذا المنصب الهام والخطير ) وذلك كله بعد إلغاء دور مجلس الشعب في تعيين أو عزل رئيس الجهاز .
كما ان القانون لم يشترط فيمن يتقلد هذا المنصب أية مؤهلات أو خبرات ولا حتى إجادة القراءة و الكتابة ، كما لم يضع حدا أقصي لسنه ، فيجوز أن يكون عمره 70او 80اوحتى 120 عاما ، المهم توافر الشرط الوحيد وهو رضا الرئيس .
وهذا ما تم بتعيين المستشار / جودت الملط ، فهو رجل لا علاقة له بالرقابة ، وكبير السن إذ عين رئيسا للجهاز وعمرة 64 عاما واستمر التجديد له وعمرة الآن 76 عاما ، لكن يتوافر به الشرط الوحيد المطلوب للتعيين أو التجديد وهو رضا الرئيس المبني طبعا علي خدمة النظام !!!!!!!.
ثانيا :- بالنسبة لنقص العاملين المؤهلين :-
عين مبارك ونظامه رئيسا للجهاز المركزي للمحاسبات كان عليه أن يتولى إيجاد باقي المعوقات والمقيدات التي تعرقل عمل جهاز الرقابة الأعلى حتى يتمكن اللصوص من سرقة المال العام ونهب مصر بهدوء وفي اطمئنان حيث أن الرقيب علي المال العام قد تم السيطرة عليه ، وقد قام المستشار/ جودت الملط بذلك ببراعة منقطعة النظير حيث فرغ الجهاز من الأعضاء المؤهلين و المدربين ، وتم ذلك على النحو التالي :
1- أوقف التعيين بالجهاز لمدة 12 عاما ، ولم يعين خلالها سوى مرة واحدة وبأعداد ضئيلة للغاية حتى أصبح بالجهاز أكثر من درجة خالية بالكامل أو تكاد مثل درجة مراجع أول .
2- عمد إلي تثبيت أجور وبدلات أعضاء الجهاز حتى تراجعت دخول أعضاء الجهاز بشكل خطير مقارنة بدخول نظرائهم في أجهزة الدولة المختلفة ، ويمكن بيان ذلك في الجدول المرفق .
اسم الهيئة أو المصلحة النسبة إلي دخل عضو الجهاز في الدرجة المناظرة
- قضايا الدولة - النيابة الإدارية – النيابة العامة .3 أضعاف دخل عضو الجهاز
- البترول و البنوك . 2 أضعاف دخل عضو الجهاز
- الضرائب و الجمارك . 4 أضعاف دخل عضو الجهاز
هذا علي الرغم من أن الجهاز من عام 1992 يشترط للتعيين الحصول علي تقدير عام جيد جدا علي الأقل بالنسبة لخريجي التجارة والحقوق ، وهو ما لا تشترطه الجهات السابقة .
كما أثبتت الدراسة التي أجريت على عيينة من 12 محافظة شملت عدد 784 عضو بالجهاز أن عدد 613 منهم أى بنسبة 87% منهم لا يملكون سيارة ، وان من يملك سيارة منهم امتلكها من دخل آخر غير الجهاز .
ولقد أدي ذلك إلي تفريغ الجهاز من الكفاءات التي هاجرت إلي دول الخليج والي القطاع الخاص والعام بمصر .
كما أن طبيعة العمل بالجهاز تحمل العضو بأعباء تختلف عن نظرائه في الوظائف الأخرىمثل انتقال عضو الجهاز باستمرار إلي أماكن بعيدة ومتنوعة ، مظهر لائق ، الإطلاع المستمر علي أحدث الكتب والقوانين واللوائح إلا انه لم يتم زيادة البدلات التي يحصل عليها عضو الجهاز لتتماشي مع التطورات الكبيرة في الأسعار بل ظل بعضها ثابت منذ ما يزيد عن 20 عاما حتى أصبحت بدلات رمزية من ذلك مثلا ما يلي .
- بدل الانتقال الثابت الشهري للمراجع المساعد مبلغ 40 جنية ماذا تجدي مثلا لمن يسكن في الحي العاشر ويراقب علي جامعة القاهرة في الوقت الذي يتكبد فيه فعلا مصروفات انتقال شهرية لا تقل عن 400 جنية
في حين ان راتبه أساسا لا يزيد عن 350 جنيه اذا اضيف له الحوافز وكل ما يحصل عليه لن يزيد عن 1400 جنية شهريا أي يتبقى له بعد تكاليف المواصلات حوالي 1000 جنية ماذا تجدي لعضو جهاز عليه أن يحافظ علي ملبس لائق ويطلع علي أحدث القوانين واللوائح ويدفع إيجار سكن ومياه وكهرباء ويعيش هو وأسرته من ال1000 جنيه الباقية هل هذا مقبول ؟!!!!!!!!!!!!
إن الهدف الحقيقي من ذلك هو دفع عضو الجهاز إلي الاختيار بين ترك العمل بالجهاز أو البحث عن عمل إضافي أو الاعتماد علي الأهل في تأمين سبل العيش ، المهم شغل عضو الجهاز بتأمين متطلبات الحياة اليومية بدلا من التركيز علي عمله وكشف ومحاربة الفساد .
مثال آخر بدل التفتيش اليومي لمن يسافر إلي محافظات أخري أو أماكن بعيدة قدره 40جنيه ويشمل كافة الأعباء التي يتكبدها العضو مثل :-
- الإقامة في الفنادق ، وغسيل وتنظيف ملابسه ، وتكاليف الطعام في المطاعم والفنادق في الوقت الذي لا تقل فيه الإقامة بفندق متوسط الحال عن 70 جنيه يوميا فضلا عن باقي المصروفات هذا في الوقت الذي تعرض فيه الشركات والهيئات الخاضعة لرقابة العضو استضافته في أفخم الفنادق وتقديم أشهر الوجبات وأغلاها ، أليس ذلك دفعا لأعضاء الجهاز إلي قبول الحل الآخر وهو ما يخرجهم عن استقلالهم و حيادهم في أعمالهم أو علي الأقل تخفيض عدد أيام التفتيش قدر المستطاع لتخفيض التكاليف الإضافية التي يتحملها العضو ، وذلك كله علي حساب العمل الرقابي ويحد من كشف الفساد .
كل ذلك أدي إلي نقص عدد العاملين المؤهلين والمدربين من حيث الطاقة الفعلية المسخرة لمواجهة حالات الفساد والاستيلاء علي الأموال العامة ، الأمر الذي أدي في النهاية إلي حالات الفساد الصادمة والغير مسبوقة التي ظهرت للرأي العام المصري مؤخرا .
ثالثا :- بالنسبة لمتابعة تنفيذ توصيات المراجعة :-
لقد تعمد حسني مبارك ونظامه السابق إلي تعديل النص الموجود من عام 1942 والذي يقضي بأن عدم الرد علي تقارير الجهاز مخالفة مالية ليصبح عدم الرد مخالفة إدارية ، أي أن المجازاة عليها سلطة تقديرية للإدارة ولا دخل للجهاز بها والمعلوم أن المخالفات المالية غالبا ما ارتكبت بمعرفة رئيس الجهة الادارية أو بإيعاز منه أو بعلمه لذا فلقد كان هذا التعديل إشارة قوية للفاسدين أن استولوا علي الأموال العامة دون خوف من جهاز الرقابة الأعلى "الجهاز المركزي للمحاسبات" الذي لم يعد جهاز محاسبات ، بل أصبح جهاز تقارير وتصريحات .
رابعا :- بالنسبة لنطاق المراجعة :-
كانت هذه هي قمة الجريمة التي ارتكبت في مصر ، حيث تم منع الجهاز لأول مرة منذ إنشائه عام 1942 من الرقابة علي جهات بعينها إما منعا تاما أو منعا مقنعا كما يلي :-
1- جهات تم منع الرقابة عليها تماما في عهد المستشار / الملط منها ما يلي :-
- رئاسة الجمهورية .
- رئاسة مجلس الوزراء .
- الرقابة الإدارية .
- الجهاز المركزي للمحاسبات .
- المجلس القومي للمرأة .
- أغلب الشركات المشتركة "بالنسبة للأجور وشئون العاملين " .
2- جهات تم منع الرقابة الرقابة عليها بشكل مقنع "رقابة شكلية" منها ما يلي :-
- وزارة الداخلية (مفتشة واحدة فقط تراقب عليها وعلي استثماراتها في جميع أنحاء مصر منذ أكثر من 18 عاما .
- التليفزيون .
- معظم الصناديق الخاصة –خاصة تلك الموجودة بوزارة الداخلية – و التي يزيد عددها عن 30 صندوق .
- مكتبة الإسكندرية .
- الصحف القومية .
- الجمعيات والمؤسسات الخاصة التي تخص رموز النظام السابق منها مؤسسة المصري لخدمة المجتمع ، وجمعية ياسين و المغربي ، جمعية أحمد فتحي سرور .
- العديد من القروض والمنح .
* هذا فضلا عن حجب العديد من التقارير الهامة التي تخص رموز النظام السابق ومنها :-
- تقارير القمح والمبيدات الفاسدة والمسرطنة .
- تقارير جامعة النيل .
- تقرير مدينتي و توشكي والتي ألغيت عقودها بناء علي دعاوى رفعها مواطنون وما زالت تقاريرها بإدراج م/الملط .
- تقارير تبرع بعض شركات القطاع العام بمبالغ وصلت إلى قرابة المليار جنيه لمؤسسة المصري التي أسسها بعض رموز النظام السابق .
- تقارير الخصخصة والتي لا يظهر منها إلا ما يخص العقود التي تلغيها المحاكم فقط مثل عمر أفندي .
- تقارير الأراضي التي استولي عليها رموز النظام السابق بتراب الفلوس .
- تقارير استيلاء رموز النظام السابق علي المليارات من أموال البنوك بدون ضمانات وغيرها .
المحور الثاني :- اثر المشكلات السابقة علي محاكمات رموز النظام السابق :-
إن التأمل في المشكلات السابق عرضها ينتهي حتما إلي أن بقاء هذه المشكلات سيؤدي إلي نتيجتين في غاية السوء هما :-
النتيجة الأولي :- عدم إدانة معظم رموز النظام السابق وخروجهم بأحكام البراءة نظرا لأن أدانتهم توجد بالأجهزة الرقابية وعلي رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات في الوقت الذي يحجم فيه رئيس الجهاز الحالي المستشار/الملط عن تقديم تلك الأدلة لجهات التحقيق لأسباب عديدة منها :-
1 – وفاء لهذا النظام ورئيسه مبارك الذي منحه الكثير وتربطه بمعظم رموز هذا النظام صدقات حميمه
2- حتى لا يدان هو عن تستره وتسهيله الاستيلاء علي الأموال العامة فضلا عن تستره علي تدمير صحة الشعب المصري بأغذية ومبيدات فاسدة ومسرطنة .
فمثلا رئاسة الجمهورية مازالت لم يتم فحصها وتقديم أدلة إدانة كلا من حسني مبارك و زكريا عزمي وغيرهم للقضاء ، و كذا رئاسة مجلس الوزراء ، و وزارة الإعلام ، و الصحف القومية ، و غيرها ، فمن أين تأتي إدانة رموز النظام السابق إن لم يقدمها الجهاز المركزي للمحاسبات ؟!!!!!!!!!!!!!
النتيجة الثانية :- استمرار الفساد واستشرائه في جميع مفاصل الدولة ، وإفشال الثورة التي قامت أساسا للقضاء علي الظلم والفساد وذلك لأن هناك ثورة مضادة تمول بأموال الشعب التي نهبت من الأموال العامة وما زالت حتى الآن إما بواسطة الصناديق الخاصة أو بواسطة رموز النظام السابق القابعين علي رأس الهيئات والشركات ويتقلدون ذات المناصب التي رفعهم إليها النظام السابق ورئيسه حسني مبارك ،
المقترحات :
علاجا لما تقدم نقترح سرعة اتخاذ الإجراءات الآتية :-
أولا :- إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1998 وإعادة قانون الجهاز إلي ما كان عليه قبل إصدار هذا القانون سيئ السمعة .
ثانيا :- إزاحة المستشار / جودت الملط من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات وتعيين رئيس ذو مصداقية ليسمح بالرقابة الفعالة علي المؤسسات والهيئات التي منع الجهاز من رقابتها رقابة فعالة ويقدم التقارير التي تدين النظام السابق و لصوص الأموال العامة للقضاء لينزل بهم القصاص العادل .
ثالثا :- ضرورة النص في الدستور القادم علي النصوص التي تكفل استقلال جهاز الرقابة الأعلى حتى لا يمكن التلاعب به في المستقبل .
رابعا :- تعديل أجور وبدلات أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات لتكفل لهم العيش الكريم بما يوفر لهم صفاء الذهن لمواجهة جحافل الفاسدين ولصوص المال العام .
خامسا :- سرعة تشكيل لجنه من إدارة التشريع بوزارة العدل وحركة " رقابيون ضد الفساد " لدراسة مشروع القانون الذي قدمته الحركة للسيد المستشار/ وزير العدل تمهيدا لإصدار قانون جديد يكفل إيجاد جهاز رقابة قوي وفعال يحقق التوازن بين سلطة الرقابة ومسئوليتها عن حماية الأموال العامة .
لعل ما ورد فى هذه الورقة ابلغ رد على من يدعى اننا تركنا هدفنا الاساسى فى محاربة الفساد او لم نهتم بتحسين اوضاع السادة اعضاء الجهاز ، فهذه من تلك ولا فاصل بينهما ، فلن ينتصر فى معركة محاربة الفساد مراقب مشغول الذهن بتدبير احتياجاته واحتياجات اسرته ، ولن يعيد للناس حقوقهم من اهدرت وضاعت حقوقه ولم يستطع ان يستعيدها لنفسه !!!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق